الصفحة 2 من 6

وشجاعة المحجبة) وتسخر فيها من المظاهر الدينية وتصور المرأة المسلمة بأنها مضطهدة وتعيش تحت وطأة حكم شيوخ مستبدين ومصابين بجنون العظمة.

وبالرغم من اعتراض الملايين من المسلمات على حظر الفرنسيين المثير للجدل للحجاب، في المدارس الحكومية الفرنسية، فقد ركزت (بينارد) في تعليق لها مؤخرًا في صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) على أن القانون الجديد يعتبر دفعة إيجابية لحقوق المرأة: حيث إن الحجاب في العالم الإسلامي هو شيء ترتديه المرأة أو البنت؛ لأنها مجبرة على ذلك وهو رمز للتقييد والإكراه بالتهديد.

وبالرغم من أن عالمة الاجتماع (بيرنارد) تعتبر نفسها مرجعًا في القوانين الإسلامية، فهي تذكر من بين أشياء أخرى ادعاء صادرًا من أحد الكتاب المصريين المغمورين الذي يقول إن الحجاب ليس إجباريًا في الإسلام، بل إن ذلك ناتج عن قراءة خاطئة للقرآن [1] .

ومن الطريف أن (شاريل بينارد) متزوجة من (زلماي خليل زاده) ، الذي يشغل الآن منصب المساعد الخاص للرئيس بوش، وكبير مستشاري الأمن القومي المسؤول عن الخليج العربي و جنوب شرق آسيا. ويعتبر خليل زاده - الأمريكي من أصل أفغاني - الوحيد الذي ينتمي إلى المحافظين الجدد ويعرف بآرائه المتطرفة [2] ، وقد تمكن خلال الثمانينيات من أن يؤمن لنفسه منصبًا دائمًا في مجلس تخطيط السياسة بوزارة الخارجية، وقد عمل في هذا المنصب تحت إدارة (بول وولفويتز) العقل الموجه لفكر المحافظين الجدد.

ثم عمل مساعدًا بوزارة الدفاع في إدارة بوش الأولى إبان حربها على العراق عام 1991م. وبعد الانتخابات الرئاسية عام 2000م اختاره (ديك شيني) نائب الرئيس ليرأس اللجنة الانتقالية لشؤون الدفاع.

ويعرف خليل زاده بكونه جزءًا من جهود الولايات المتحدة منذ مدة طويلة للحصول على مدخل إلى احتياطيات النفط والغاز في آسيا الوسطى؛ حيث كان يعمل مستشارًا للطاقة لدى شركة شيفرون، كما عمل مشرفًا لدى شركة النفط الأمريكية العملاقة (ينوكول) والتي كانت ترغب في بناء أنبوب للغاز يربط بين تركمانستان و باكستان عبر أفغانستان.

(1) شاريل بينارد، (الحرب الفرنسية على الحجاب الإسلامي، دفعة إيجابية نحو حقوق المرأة) مؤسسة راند، 5 يناير 2004م

(2) (الخبير في الشؤون الإيرانية خليل زادة يتبنى سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأدنى) خبير إيران، 7 يناير 2002م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت