كما أن خليل زاده يعرف عنه تودده للمجموعات المناوئة لصدام و حركة طالبان قبل الغزو الأمريكي وبعده لكلا البلدين.
لقد عبرت (شاريل بينارد) عن نواياها في تقرير الإسلام المدني الديمقراطي؛ حيث إن الهدف هو بناء نموذج جديد من الخطاب الإسلامي غير الفعّال يكون مصَمّمًا ليتماشى مع الأجندة الغربية لفترة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر، وبتركيزها على أكثر المصطلحات وضوحًا لم تدع الكاتبة مجالًا للشك فيما يخص الطموحات العظيمة في مشروعها. وتضيف قائلة: (إن تحويل ديانة عالَم بكامله ليس بالأمر السهل. إذا كانت عملية بناء أمة مهمة خطيرة، فإن بناء الدين مسألة أكثر خطورة وتعقيدًا منها) [1] .
وتوضح (بينارد) بقولها: إن الأزمة الحالية للإسلام تتكون من مكونين رئيسين هما: (عدم قدرته على النمو، وعدم الاتصال مع الاتجاه السائد في العالم) . ومن وجهة نظر الكاتبة فإن العالم الإسلامي هو سبب مشكلة الحضارة، (لم يتمكن من مواكبة الثقافة العالمية المعاصرة) .
حيث إن الكاتبة تستخدم مرة أخرى ما ذكره أحد المستشرقين القدامى عن تصويره للمسلمين بصورة نمطية تقول مرة أخرى (إن المسلمين هم الوجه الآخر للبربريين وأن أسلوب حياتهم يتناقض مع أسلوب الحياة لدى الغرب. فإذا كان الغرب الحديث حركيًا، فإن العالم الإسلامي راكد لا يتحرك، وبينما الغرب يحترم حياة الإنسان والحرية، فإن الإسلام مصاب بداء الاستبداديين والإرهابيين و(حرب الأحاديث) [2] التي لا تنتهي، وشباب متعصبين يلبسون المتفجرات ويقدسون الموت ويشجعون المفاهيم التدميرية (النهلستية) مثل الشهادة).
ولم تأتِ الكاتبة إلى ذكر الدعم الغربي للأنظمة الاستبدادية العلمانية ولا إلى برامج إسرائيل التي لا تنتهي ضد الفلسطينيين، ولا إلى التطهير العرقي الذي يمارس ضد المسلمين في أوروبا الشرقية و الشيشان، وبالطبع إهمال القصف الأمريكي العنيف لأفغانستان والعراق.
(1) شاريل بينارد، (الإسلام المدني الديمقراطي: الشركاء والمصادر والاستراتيجيات) مؤسسة راند
(2) انظر الملحق: (حروب الحديث) حيث تشير الكاتبة إلى تحريف الحديث النبوي (كوسيلة تكتيكية) من أجل كسب المناظرات ضد المتشددين