الصفحة 4 من 6

ومن أجل إيجاد صلات وثيقة مع القوى المحبة للغرب، يقترح التقرير تحديد أربعة اتجاهات فكرية في المجتمعات المسلمة للمناقشة في التحكم بقلوب المسلمين وعقولهم، وهي:

1.المتشددون الذين (يرفضون قيم الديمقراطية والحضارة الغربية المعاصرة) .

2.التقليديون الذين (يشككون في الحداثة والابتكار والتغيير) .

3.الحداثيون الذين (يريدون من العالم الإسلامي أن يكون جزءًا من التقدم الذي يسود العالم) .

4.العلمانيون الذين (يريدون من العالم الإسلامي أن يتقبل فكرة فصل الدين عن الدولة) .

ويقول التقرير إن فئتي أنصار الحداثة والعلمانيين هما أقرب هذه الفئات للغرب، ولكنهما بشكل عام في موقف أضعف من المجموعات الأخرى؛ حيث ينقصهم المال والبنى التحتية والبرنامج السياسي. ويقترح التقرير استراتيجية لدعم أنصار الحداثة والعلمانيين؛ وذلك عن طريق طباعة كتاباتهم مقابل تكاليف مدعومة؛ وذلك لتشجيعهم للكتابة لمزيد من القراء وطرح وجهات نظرهم في مناهج المدارس الإسلامية، ومساعدتهم في عالم الإعلام الجديد الذي يهيمن عليه المتشددون والتقليديون.

كما يقترح التقرير أيضًا أن يتم دعم التقليديين ضد المتشددين؛ وذلك من خلال ممارسة الولايات المتحدة سياسة (تشجيع عدم الاتفاق) بين الطرفين. ومن الاستراتيجيات المقترحة أيضًا في هذا التقرير، مواجهة ومعارضة المتشددين من خلال تحدي تفسيرهم للإسلام، ومن خلال فضح ارتباطهم بمجموعات وأنشطة غير قانونية، وذهبت (بينارد) إلى أبعد من ذلك؛ حيث دعت إلى تقوية الصوفية؛ لأنها تمثل تفسيرًا أكثر خمولًا واعتدالًا للإسلام.

إن ما يلفت الانتباه في أغلب محتويات التقرير هو عدم التعامل مع المسلمين كأناس عقلاء لهم مخاوفهم المشروعة، بل يتم تقسيمهم إلى مجموعات للتحليل بناءً على انجذابهم نحو القيم والمفاهيم الغربية؛ حيث يتم استخدام هذه المجموعات الفرعية كرهان من أجل تكريس هيمنة الولايات المتحدة وهي سياسة (فرق تسد) ، ويتم تصوير المسلمين على أنهم شعوب لا صلة لها بالحقيقة، بل هم يعانون من الجمود الفكري، ومنخرطون باستمرار في جدل روحي عفا عليه الزمن؛ وذلك بدلًا من مواجهة المشاكل المعاصرة من تهميش واضطهاد تفرضه عليهم أنظمة مستبدة مدعومة من الغرب، أو مصممة وفق المتطلبات الإمبريالية في أقاليمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت