فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قَال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه فيما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) [الحاكم في المستدرك، (1/ 49) وقال:"هذا حديث صحيح على شرطهما جميعا من حديث بن سيرين ولم يخرجاه"]
ومن أجل صيانة العقول وحفظها من التصورات الفاسدة، رأي العلماء من فقهاء الإسلام إحراق الكتب المضلة وعدم ضمانها.
قال ابن القيم، رحمه الله:"وكذلك لا ضمان في تحريق الكتب المضلة وإتلافها، قال المروذي: قلت لأحمد: استعرت كتابًا فيه أشياء رديئة، ترى أن أخرقه أو أحرقه؟ قال: نعم."
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بيد عمر كتابًا اكتتبه من التوراة، وأعجبه موافقته للقرآن، فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه..
فكيف لو رأي النبي صلى الله عليه وسلم ما صنف بعده من الكتب التي يعارض بها ما في القرآن والسنة، والله المستعان..
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كتب عنه شيئًا، غير القرآن، أن يمحوه، ثم أذن في كتابة سنته، ولم يأذن في غير ذلك..
وكل هذه الكتب المتضمنة لمخالفة السنة غير مأذون فيها، بل مأذون في محقها وإتلافها، وما على الأمة أضر منها..
وقد حرق الصحابة جميع المصاحف المخالفة لمصحف عثمان لما خافوا على الأمة من الاختلاف، فكيف لو رأوا هذه الكتب التي أوقعت الخلاف والتفرق بين الأمة؟
وقال الخلال: أخبرني محمد بن هارون أن أبا الحارث حدثهم، قال: قال أبو عبد الله: أهلكهم وضع الكتب، تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبلوا على الكلام". [الطرق الحكمية ص275] ."
وهكذا يجب أن تحفظ عقول الناس، وبخاصة المسلمين من جميع المذاهب الهدامة، والأفكار الفاسدة التي تفسد العقول سواء كان ذلك عن طريق الكتب، أو الصحف والمجلات، أو الإذاعة أو التلفاز أو الفيديو أو الشريط..