فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 175

وأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَر مِنَ الْجِنِّ...} وأوحى إليه قول الجن. [البخاري (6/73) ومسلم (1/331) ] .

وفي حديث عبد الله بن عباس أيضا قال:

كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا عليها تسعا وتسعين، فأما الكلمة فتكون حقا، وأما ما زادوا فيكون باطلًا، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منعت الجن مقاعدها من السماء بالشهب، قال: ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في أرض، فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا يصلى بين جبلين بمكة، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الذي حدث في الأرض". [الترمذي (5/427-428) وقال هذا حديث حسن صحيح. وذكره ابن منده في كتابه"الإيمان"الإيمان (2/703) ] وقال:"إسناده صحيح"]"

والشاهد من هذا أن الله سبحانه وتعالى عندما أنزل وحيه لهداية البشر، حفظ عقولهم من العقائد والخرافات التي تفسدها من قبل الجن..

وإذا كان تعالى قد حفظ العقول من خرافات الجن بالشهب، فانه قد أمر العلماء بأن يرموا من يخالف الإسلام من شياطين الإنس بشهب القرآن والسنة.

وأمر الحكام أن يرموا من خالف الإسلام كذلك بشهب الحديد..

كما قال تعالى: {لَقَدْ أَرسَلْنَا رسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرهُ وَرسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25] .

ويدخل في ذلك سؤال المنجمين والعرافين وتصديقهم في قولهم..

وقد روى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنه أنه قال:

(من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما) .. [مسلم (4/1751) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت