فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 175

ومن عجب أن نرى كثيرا ممن بيدهم مقاليد أمور الأمة الإسلامية، قد هيئوا وسائل الإعلام في بلدانهم، لإفساد عقول أبناء المسلمين بكل أنواع الفساد، فدمروا حياتهم بإفساد عقولهم، بالعقائد والأفكار والمبادئ المخالفة لدينهم، بدلا من حفظها من ذلك...

فتعاونت على إفساد عقول أبناء المسلمين، أجهزة وسائل الإعلام في بلدانهم، وأجهزة وسائل أعداء المسلمين، فكان لذلك أثر خطير غير خاف على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد!

وقد اهتمت بهذا القسم كتب العقيدة والفكر، ولا يذكر غالبًا في كتب الفقه عند الكلام على ضرورة حفظ العقل، وإن كان قد يشمله حفظ الدين، لذلك وجب التنبيه عليه.

القسم الثاني: تناول المسكرات

ويشملها جميعًا اسم الخمر.. وفي هذا القسم فروع:

الفرع الأول: ذكر بعض النصوص الدالة على تحريمها، وإجماع الأمة على ذلك.

قال ابن قدامة، رحمه الله:

"الخمر محرم بالكتاب والسنة والإجماع.."

أما الكتاب فقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْر وَالْمَيْسِر وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] .

وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام) . [المسند (2/16) مسلم (3/1587) أبو داود [ (4/85) الترمذي (4/290) ] .

وروى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه) . [أبو داود [ (4/82) ، وراجع الترمذي (3/580) ] .

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الخمر بأخبار تبلغ بمجموعها رتبة التواتر، وأجمعت الأمة على تحريمه". [المغني (9/158) ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت