فهرس الكتاب
قال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْر اللَّهِ وَذَروا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصّلاةُ فَانْتَشِروا فِي الْأَرضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُروا اللَّهَ كَثِيرا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رأَوْا تِجَارةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَركُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْر مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارةِ وَاللَّهُ خَيْر الرازِقِينَ (11) } [الجمعة] .
قال القرطبي، رحمه الله:"قوله تعالى: {وذروا البيع} منع الله عز وجل منه عند صلاة الجمعة، وحرمه في وقتها على من كان مخاطبا بفرضها... وخص البيع لأنه أكثر ما يشتغل به أصحاب الأسواق، ومن لا يجب عليه حضور الجمعة فلا ينهى عن البيع والشراء".. [الجامع لأحكام القرآن (18/107) ] .
وقال عند تفسير قوله: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} : هذا أمر إباحة، كقوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] .
يقول: إذا فرغتم من الصلاة فانتشروا في الأرض للتجارة والتعرف على حوائجكم..
{وابتغوا من فضل الله} أي من رزقه وكان عراك بن مالك إذا صلى الجمعة، انصرف فوقف على باب المسجد فقال: اللهم إني أجبت دعوتك وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك، وأنت خير الرازقين". [الجامع لأحكام القرآن (18/108-109) ] ."
وقال سبحانه وتعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} فيه إباحة الصيد لمن أراده، وهو يشمل كل حيوان مباح..
وقال سبحانه: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْر وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارةِ وَحُرمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَر مَا دُمْتُمْ حُرمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرونَ} [المائدة: 96] .