فهرس الكتاب
قال أبو بكر رضي الله عنه: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من اتخذ غير ذلك فهو غالٌّ أو سارق) . [أبو داود (3/354) قال المحشي على جامع الأصول (10/574) وإسناده صحيح. و الحاكم في المستدرك على الصحيحين (1/563) وقال:"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه"]
وفي هذا الحديث دليل على أن من حق العامل في الدولة الإسلامية أن يجد ما يحتاج إليه من المرافق التي لا غنى له عنها، وهي السكن والخادم والزوجة والنفقة المناسبة، وكذلك ما هو في معناها كالمركب.
العمل بالأجر
ويدخل في كسبه بيده، عمله بأجرة في بناء أو صناعة أو رعي دواب، أو حراسة مال، أو زرع أو غيرها، كما قال تعالى عن ابنة الرجل الصالح الذي لجأ إليه موسى عليه السلام فارًا بنفسه من فرعون:
{قَالَ إِنِّي أُريدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُريدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28) } [القصص] .
وقد باشر الأنبياء كلهم، عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام رعي الغنم، كما روى أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم) فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: (نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة) .. [البخاري (3/48) ] .
وكان كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفضلهم يحترفون بأيديهم، وعلى رأسهم الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه..