فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 175

وقال تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكلالَةِ إِنِ امْرؤ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَركَ وَهُوَ يَرثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَركَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَر مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [آخر سورة النساء] .

القسم الثالث: الوقف لمن يستحقه.

وكتب الفقه قد تضمنت تفصيلات الأوقاف وأحكامها وشروطها.. [راجع على سبيل المثال: المغني لابن قدامة (7/3) فما بعدها] .

القسم الرابع: ما اضطر المرء إليه من طعام أو لباس أو مسكن، مما لا غنى له عنه إذا عجز عن الحصول إلى سد حاجته من الوسائل السابقة، فإن الواجب على المجتمع سد حاجته..

ويتولى ذلك الحاكم، بحيث إذا لم يجد في بيت المال شيئًا أمر الأغنياء بسد الحاجة من أموالهم - غير الزكاة - وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغضب إذا رأي ذوي الفاقة، ويدعو أصحابه للاجتماع ويحضهم على بذل شيء من أموالهم ويُسَر عندما يرى الاستجابة لذلك.

يتضح ذلك من قصة رجال مضر الذين قدموا عليه والفاقة بادية عليهم، كما رواها جرير رضي الله عنه:

قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار، قال فجاءه قوم حفاة عراة، مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر بل كلهم من مضر.

فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت