فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 175

والذي يظلم الناس ويأخذ أموالهم بالباطل، قد يظهر للناس غنيًا في الدنيا، وهو في واقع الأمر مفلس إفلاسًا شنيعًا عندما يلقى الله، وهو أحوج ما يكون إلى أقل القليل مما ينجيه من عذاب الله، فيعوض الله بحسناته من ظلمهم في الدنيا.

كما روى أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(أتدرون ما المفلس؟) ..

قالوا: المفلس من لا درهم له ولا متاع.

فقال: (إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار) . [مسلم (4/1997) ] .

قال ابن قدامة في تعريف الغصب وبيان حرمته:

"وهو استيلاء الإنسان على مال غيره بغير حق، وهو محرم بالإجماع، وقد روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر: (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا) . رواه مسلم."

[صحيح مسلم (2/886-892) ورواه البخاري وغيره عن عدد من الصحابة، منهم أبو بكرة وابن عباس وابن عمر... وغيرهم] .

ومن غصب شيئًا لزمه رده.. كما روى سمرة: عن النبي صلى، أنه قال: (على اليد ما أخذت حتى ترده) ""

[الكافي (2/389) .وحديث سمرة رواه ابن ماجة (2/802) والترمذي (3/557) وقال هذا حديث حسن صحيح، وضعفه الألباني في إرواء الغليل (5/348-349) لعدم تصريح الحسن بالتحديث عن سمرة، وهو مدلس، وقد عنعنه لكن النصوص تشهد بما دل عليه؛ لأن حقوق الناس يجب ردها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت