فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 175

{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ولا تُكْرهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَردْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُور رحِيمٌ} [النور: 33، وراجع كتاب"الجامع لأحكام القرآن"في تفسير الآية المذكورة في قصة إكراه عبد الله بن أبي جواريه، و صحيح مسلم (4/2320) ] .

وقد ذكرت عائشة، رضي الله عنها أنواع الأنكحة التي كانت موجودة في الجاهلية الأولى.

ومنها البغاء الذي قالت فيه:

"ونكاح رابع، يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات، تكون علمًا، فمن أرادهن دخل عليهن.. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم". [البخاري (6/132) ] .

ولقد انتشر هذا البغاء الذي ذكرته عائشة رضي الله عنها، في عصرنا هذا انتشارا قلما يوجد له نظير في ماضي الأمم، حيث كاد يكون هو الأصل والنكاح القانوني هو الاستثناء..

بل لقد أصبح البغاء في كثير من بلدان المسلمين حرفة قاضية على النسل، ومحطمة للأسرة، ومفسده للأخلاق.

وأصبحت البغي ذات ثروة مالية، لا يقدر على بلوغها كثير من موظفي الدول الكبار، ويحصل ذلك على مرأى ومسمع من ولاة أمور المسلمين في تلك البلدان..

لا بل إن ذلك لمما يبيحه القانون في كثير من بلدان المسلمين، بقيود خفيفة في حالات معينة.. [راجع التشريع الجنائي الإسلامي لعبد القادر عودة (2/346-348) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت