فهرس الكتاب
وأن على الإنسان أن يسعى لتحصيل المال وكسبه، ليستغني به عن غيره من المخلوقين، وأن الأمة الفقيرة لا أمن لها ولا استقرار. [راجع المبحث الأول من هذا الفصل والمبحث الثاني منه] .
القاعدة الثانية: وجوب التزام السعي المشروع في طلب المال وكسبه واجتناب المكاسب المحرمة.. [راجع المبحث الثالث من هذا الفصل، والمبحث الرابع منه] .
القاعدة الثالثة: وجوب التزام الطرق المشروعة في إنفاق المال. [راجع المبحث الخامس] .
القاعدة الرابعة: وجوب أداء الحقوق إلى أهلها. [وهو هذا المبحث] .
وقد تضمن هذه القواعد كلها حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهي عن (قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السرال) . [البخاري (8/142-143) ومسلم (3/1341) ] .
خاتمة: نتائج البحث..
إن حياة البشر في الدنيا لا تستقيم إلا بحفظ ضرورات اتفقت عليها الأديان السماوية، وأقرت بها الأمم.
وإذا فقدت تلك الضرورات لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة.
ولا قيام لمصالح الدين كذلك بدون تلك الضرورات، وبفواتها تفوت النجاة في الآخرة ويرجع الناس بالخسران المبين.
ولقد اهتمت الشريعة الإسلامية بحفظ تلك الضرورات اهتمامًا بالغًا.
أوجب الإسلام على الناس حفظ الدين بالعلم والعمل به، والدعوة إليه، والحكم به، والجهاد في سبيل الله لرفع رايته، ورد كل ما يخالفه.
وفرض عليهم حفظ النفس بتحريم الاعتداء عليها، وتوعد قاتل النفس بالوعيد الشديد في الدنيا والآخرة.
وأمر بحفظ النسل، وشرع لذلك الوسائل الكفيلة بحفظه، فرغب في كثرته وكون الله تعالى يحبه، وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورغب في النكاح الذي به يحفظ النسل شرعًا، ويضبط به النسب الذي تترتب على حفظه أحكام شرعية كثيرة، ونهى عن قتل الأولاد.
وأوجب حفظ العرض الذي تستقر به حياة الأسرة والمجتمع، وتثبت الأنساب وينتفي الشك فيها..