فهرس الكتاب
وقد روي بريدة أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني فجرت، فوالله إني لحبلى، فقال لها: (ارجعي فأرضعيه حتى تفطميه) فجاءت به وقد فطمته، وفي يده شيء يأكله، فأمر بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها فأمر بها فرجمت". [راجع صحيح مسلم (3/1321-1322) وسنن أبي داود (4/588) والمستدرك على الصحيحين (4/404) ] "
فإن كان الحد قتلًا فالحكم فيه على ماذكرنا في القصاص في الحامل، وإن كان جلدًا وكانت عقب الولادة قوية يرمن تلفها أقيم عليها الحد". [الكافي (3/236-237) ] ."
المبحث الثامن: عدم قتل غير المكلف
فلا يقام قصاص ولا حد على صبي أو مجنون، لنقص عقل الأول، وزوال عقل الثاني.
قال ابن عباس، رضي الله عنهما:"أتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها أن ترجم، فمر بها علي بن أبى طالب، رضي الله عنه، فقال: ماشأن هذه؟ قالوا: مجنونة بنى فلان، زنت فأمر بها عمر أن ترجم، فقال: ارجعوا بها.."
ثم أتاه، فقال: يا أمير المرمنين، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟
قال: بلى: قال: فما بال هذه؟ قال: لا شيء، فأرسلها عمر، قال: فجعل يكبر". [أبو داود (4/558) قال المحشي على جامع الأصول (3/507) : وهو حديث صحيح بطرقه] ."
قال الحافظ بعد أن ذكر طرق الحديث:"وقد أخذ الفقهاء بمقتضى هذه الأحاديث، لكن ذكر بن حبان أن المراد برفع القلم ترك كتابة الشر عنهم دون الخير" [فتح الباري (12/121) ]
ومثله حديث عائشة، رضي الله عنها:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ر (فع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر) . [أبو داود (4/558) قال المنذري في مختصره (6/229) : وأخرجه النسائي وابن ماجة] .