فهرس الكتاب
وأما الخالة فهي اسم لأخت أمك، أو أخت لكل أنثى لها عليك ولادة.
وبنات الأخ اسم لكل أنثى لأخيك عليها ولادة، من قبل أمها أو من قبل أبيها أو مباشرة.
وبنات الأخت اسم لكل أنثى لأختك عليها ولادة، مباشرة أو من قبل أمها أو من قبل أبيها". [بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/35) ] ."
قل لي بربك كيف يعرف المرء أمه المحرمة عليه، إذا ما زنت به وألقته في قارعة الطريق، فالتقطه من يربيه حتى يكبر، وهو لا يدري من أبوه ومن أمه؟
وكيف يعرف جداته منها أو من أبيه وإن علون؟
وكيف يعرف الأب الذي ألقى ماءه سفاحًا في أرحام عدد من النساء اللاتي يلتقي بهن مرة أو أكثر، ثم يمضي لسبيله فيحملن منه ويلقين أولادهن ولا يدرين هن ولا آبارهن أين هم؟
وهكذا قس العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت..
وكذلك المحرمات بمانع المصاهرة، وهن زوجات الآباء، وزوجات الأبناء، وأمهات الزوجات، وبنات الزوجات.
كيف يعرف الذي لا يدري من أبوه وزوج أبيه؟
وكيف يعرف الأب الذي لا يدرى… من ابنه وزوج ابنه؟
إن في اختلاط الأنساب ما يحول بين المسلم وتنفيذ أحكام الله في محرمات النكاح عليه، لذلك كان حفظ النسب فرضا لا يجوز التفريط فيه، وهو دال على ضرورة حفظ النسل والعرض.
السبب الرابع: صلة الأرحام وذوي القربى .. لقد أمر الله سبحانه وتعالى المسلم بالإحسان إلى الوالدين وذوى القربى.
كما قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْركُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُربَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَار ذِي الْقُربَى وَالْجَار الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورا} . [النساء: 36] .
فإذا كان الإنسان لا يعرف أباه ولا أمه ولا أحدًا من ذوي قرابته، فكيف يحسن إليهم؟
لذلك كان حفظ النسب فرضا لتنفيذ أمر الله تعالى بهذه الصلة.