فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 175

السبب الخامس: الحكم دية الخطأ على العاقلة.. إن القاتل اذا قتل عمدًا كانت الدية في ماله - إذا لم يقتص منه - أما إذا قتل خطأ فإن الدية تكون على عاقلته - أى عصبته - ومثل الخطأ شبه العمد - على خلاف فيه - [راجع المغني لابن قدامة (8/375-378) ] .

فإذا كان القاتل مجهول النسب، فكيف تعرف عاقلته التي يجب أن تحمل دية خطئه؟ لذلك كان حفظ النسب فرضا لتنفيذ هذا الحكم.

السبب السادس: تقسيم المواريث على الورثة .. لقد تولى الله سبحانه وتعالى قسمة أموال الموتى على قراباتهم وأزواجهم بنفسه في نص كتابه..

وقال سبحانه في مطلع آيات الميراث: {لِلرجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَركَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْربُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَركَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْربُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُر نَصِيبًا مَفْروضًا} . [النساء: 7] .

فتقسيم الإرث بين الورثة أمر مفروض، لا يجوز تركه، وقال في أثناء تلك الآيات: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَر مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَركَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ولأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَركَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرثَهُ أَبَوَاهُ فلامِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فلامِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ءَابَاركُمْ وَأَبْنَاركُمْ لَا تَدْرونَ أَيُّهُمْ أَقْربُ لَكُمْ نَفْعًا فَريضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} . [النساء: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت