فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 175

وقال تعالى في آخر تلك الآيات: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} . [النساء: 13-14] .

فتقسيم المواريث على مستحقيها كما أمر الله طاعة لله، ثوابها الجنة، وعدم تقسيمها عليهم كما أمر الله معصية جزارها النار.

قال القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية:"وذلك أنه عرف العباد أنهم كُفُوا مرونة الاجتهاد في إيصال القرابة مع اجتماعهم في القرابة، أي أن الآباء والأبناء ينفع بعضهم بعضا، في الدنيا بالتناصر والمواساة، وفي الآخرة بالشفاعة، وإذا تقرر ذلك في الآباء والأبناء، تقرر ذلك في جميع الأقارب."

فلو كانت القسمة موكولة إلى الاجتهاد لوجوب ـ هكذا ولعله: لوجب ـ النظر في غنى كل واحد منهم، وعندئذ يخرج الأمر عن الضبط، إذ قد يختلف الأمر.

فبين الرب تبارك وتعالى، أن الأصلح للعبد أن لا يوكل إلى اجتهاده في مقادير المواريث، بل بين المقادير شرعا". [الجامع لأحكام القرآن (5/75) وراجع جمهرة أنساب العرب ص2 وما بعدها لابن حزم] ."

فهل يمكن أن تصل المواريث إلى مستحقيها إذا جهلت أنسابهم؟ لهذا كان حفظ النسب فرضا، وإلا لآلت أموال الهالكين إلى غير مستحقيها.

السبب السابع: تحريم الزكاة على آل النبى، صلى الله عليه وسلم .. وقد ورد في ذلك أحاديث صحيحة..

منها حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، قال:"أخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما، تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة ؟) .."

وفي رواية: (إنا لا تحل لنا الصدقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت