فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 175

وهناك أسباب أخرى تقتضي وجوب حفظ النسب يصعب في هذا المقام التفصيل فيها.[من ذلك كون الخلافة في قريش راجع صحيح البخاري (8/104-105) ومسلم (3/1451-1452) وشرح النووي عليه (12/200) وفتح الباري (13/133-139) ومسند أحمد (3/129) والأحكام السلطانية ص6، والإسلام وأوضاعنا السياسية لعبد القادر عودة ص117، وكتاب أصول الدعوة لعبد الكريم زيدان ص157- 176

ولابن خلدون رأي خالف فيه رأي عامة العلماء، وهو أنه يراعى في الخلافة أو الولاية العصبية التي يستطيع بها الخليفة إرساء دعائم ملكه بها. المقدمة ص (196) ]

المبحث العاشر: تحريم نفي النسب أو إثباته على خلاف الواقع

ويكفي في هذا المبحث سوق الأحاديث الواردة في الموضوع بدون تعليق لوضوحها:

الحديث الأول: عن أبي ذر، رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس من رجل ادعى إلى غير أبيه - وهو يعلمه - إلا كَفَر) [البخاري (4/156) ومسلم (1/79) ] .

الحديث الثاني: عن أبي هريرة، رضي الله عنه:

عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر) . [البخاري (8/12) ومسلم (1/80) ] .

والمقصود من الكفر هنا كونه من كبائر الذنوب التي يأثم صاحبها، وليس المراد به الكفر الأكبر المخرج من الملة...كما هو معروف من مذهب أهل السنة.

الحديث الثالث: عن أبي هريرة، رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة: (أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه يوم القيامة، وفضحه على رروس الأولين والآخرين) [أبو داود (2/695) والنسائي (6/47) وقال المحشي على جامع الأصول (10/741) : ...والحاكم.. وصححه ووافقه الذهبي] .

فقد شمل الوعيد الوالدين والولد إذا تسبب أي منهم في نفي النسب أو إثباته على غير الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت