فهرس الكتاب
وقال تعالى: {وَمِنْ ءَايَاتِهِ يُريكُمُ الْبَرقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الروم: 24] .
ما معنى هذه الآيات وعلى أي شيء تدل أهل العقول؟
الآيات العلامات التي أودعها الله تعالى في مخلوقات لمن تدبرها وتأملها، وأول ما تدل عليه تلك الآيات وأعظمها هو أن لهذا الكون ربًا وخالقًا.. ولا يمكن للبشر رريته بالعين الباصرة في هذه الدنيا.
ولكن تلك الآيات تدلهم على ربوبيته وعظمته وآثار أسمائه وصفاته، وأنه الذي يستحق أن يعبد ويطاع ويشكر على ما أنعم.
وإن الإنسان مهما بلغ من العلم بحقائق الكون المادية واستغلال ما فيه من مصالح، في سماواته وأرضه، وبحاره وقفاره، وسهوله وجباله وما على وجه الأرض وما في باطنها، إن لم يستعمل عقله في التفكر في تلك الآيات التي تدله على الخالق وتوصله إلى طاعته وشكره فانه لا عقل له في واقع الأمر، لأن الآلة التي لا تردي وظيفتها يكون وجودها وعدمها سواء..
كما قال تعالى: {أَرأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) } [الفرقان] .
وقال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (42) وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْربُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) } [العنكبوت] .