فهرس الكتاب
وبهذا التخريج يلتئم منهج النقد عند المحدثين ويتناسق ، ولا تبدو قضية المرسل فيه نشازا او شذوذا ينال من اتساق قواعده وأحكامه.
الخلاصة
1-قام منهج النقد عند المحدثين على أساس تحقيق اكبر قدر من الملاحظ المباشرة، وذلك عبر وجود الإسناد الذي هيأ للناقد تواصلا مع الرواية التاريخية لم يتوافر لمنهج النقد التاريخي عند الأوروبيين.
2-موت عملية نقد الروايات وصيانتها من الانتحال بمرحلتين أتاحت توثيق الأسانيد بأكبر قدر ممكن من الاحتياط والتثبت والتدقيق حتى تصل ( الأسانيد ) إلى الناقد على وجه يتيح له الرواية من خلالها.
وهاتان المرحلتان هما:
توثيق الرواية منذ حدوثها إلى تدوينها
توثيق الرواية منذ تدوينها إلى نشرها وتداولها عن طريق الأوساط العلمية .
3-تظهر عبقرية منهج المحدثين من خلال الدقة المتناهية في الإرسال التي ابتكروها في تحمل وأداء الأسانيد وتصحيحها.
4-تبنى منهج النقد عند المحدثين مبدأ البحث عن وجود سقط في الإسناد أو انقطاع بين الرواة، واعتبروا هذا القادح الظاهر سببا في اطراح الرواية لعدم وجود الاتصال في المسند وابتكروا لذلك طرقا فريدة في الكشف عن الانقطاع بين الرواة .
5-وجدت أسباب تاريخية أدت إلى وجود صورة الحديث المرسل، وقد عالج المحدثون إشكالية المرسل لأنها تحتل خصوصية في سياق نظرية الإسناد، فاعتبروا هيئة الحديث المرسل مرفوعة من حيث صورة الإسناد المنقطع، لكنهم احتجوا بمضمون المرسل بشروط معينة .