فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 33

الإشراف القضائي على النظار

ورقة علمية مقدمة لندوة الوقف والقضاء

التي تعقدها وزارة الشئون الإسلامية

والأوقاف والدعوة والإرشاد

إعداد

هاني بن عبد الله بن محمد الجبير

القاضي بالمحكمة العامة بمكة المكرمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أما بعد:-

فقد جاءت الشريعة الإسلامية بتنظيم الإنسان وترتيب شئونه ، وأرشدته إلى طرق استثمار أمواله وكيفيّة إنفاقها ، ووجهت إلى ما يحصل به جزيل الثواب بعدم انقطاع العمل في أنواع الصدقات الجارية ، التي يمتد ثوابها إلى ما بعد حياة الإنسان .

كما اهتم أهل العلم بتطبيق ضوابط الشرع العامة ، وكلياته الثابتة ومقاصده ، على أنواع من المسائل الفقهية أنيط فقهها لأهل العلم والذكر: { وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُم } (النساء: من الآية83) . وكل ذلك شاهد من شواهد خلود هذه الشريعة الربانية ، ومثال لحفظ الله تعالى لذكره وكتابه.

ومن أنواع ما تناوله الشرع حثًا وطلبًا ، وشهد الواقع والتاريخ بنفعه وأثره ، واهتم أهل العلم ببيان مسائله ، وضبط فروعه ، وإحسان تطبيقه ، طلبا للمصلحة التي جاء الشرع بتحصيلها وتكميلها: الوقف.

ولقد كانت دعوة كريمة موجهة من وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بإقامة ندوات متعددة تهدف للتعريف بالوقف فقهًا وتعميق مكانته واقعًا ، وتأصيله في الحياة الاجتماعية وبحث وسائل إصلاحه وتطويره . ولقد كان من توفيق الله تعالى أن كلفت بإعداد ورقة علمية تقدم في مؤتمر يتناول بحث قضايا الوقف والقضاء .

ويسر الله تعالى لي الكتابة في الإشراف القضائي على النظار. فكانت هذه الأكتوبة الموجزة والتي جعلتها في تمهيد ومبحثين على النحو الآتي:

التمهيد ويشتمل على مطلبين:

... المطلب الأول:- مشروعية الإشراف على الناظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت