فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 33

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وآله وصحبه وبعد ، فقد اطلع مجلس القضاء الأعلى المنعقد بهيئته الدائمة على خطاب معالي وزير العدل رقم 401 وتاريخ 5/4/96 هـ ومشفوعة خطاب مدير صندوق التنمية العقاري رقم 448 في 15/2/96 هـ بشأن إقراض المواطنين على أراضي الوقف والحكر وأن الأمر يستلزم رهن المنشآت المذكورة التي ستقام على هذه الأراضي وطلب إبلاغ رؤساء المحاكم وكتاب العدل بإكمال إجراءات رهن المنشآت المذكورة ، وبدراسة ما ذكر وتأمل ما قرره أهل العلم في هذا ولأن الرهن شرع للتوثقة فهو توثقة دين بعين ما يمكن استيفاؤه منها أو من ثمنها وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه ما عدا ما استثني ، ونظرًا لأن الموقوف لا يصح رهنه كما قرر ذلك العلماء - رحمهم الله - كما لا يجوز بيعه إلا في حالات خاصة، ولأن للناظر أن يستدين أو يقترض للموقوف من أجل إصلاحه ، ولكون الاقتراض من بنك التنمية العقاري إنما هو لمصلحة الموقوف وتنمية موارده ولكون رهن الوقف غير جائز كما تقدم فإن مجلس القضاء الأعلى المنعقد بهيئته الدائمة رغبةً منه في حفظ عين الوقف من ناحيه ورغبته في العمل على إصلاح الأوقاف وتنمية مواردها من ناحية أخرى يقرر ما يلي:

1/ جواز الاقتراض من بنك التنمية العقاري لعمارة الوقف بعد إذن القاضي وإصدار صك بذلك يتضمن الإذن بالاقتراض للوقوف بقدر ما تحتاجه عمارته والإذن برهن الأنقاض المنشأة على أرض الوقف بعد تحقيق إنفاق كامل المبلغ المقترض في عمارته الوقف .

2/ جواز رهن ما أقيم على أرض الوقف من أنقاض بعد إكمال العمارة وبعد تعميد المحكمة رجالًا من أهل الخبرة يقفون على عين الوقف لبيان ما إذا كان البناء موافقًا لما تضمنته المواصفات التي صدر الإذن من القاضي بموجبها وإن نفقة البناء بقدر المبلغ المقترض من البنك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت