فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 33

والظاهر عدم جواز الرهن للوقف إذ بيعه غير ممكن لما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: (تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث) [1] .

والمقصود من الرهن هو استيفاء الثمن من المرهون عند تعذر الوفاء ممن الدين عليه ، وهذا يتعذر الاستيفاء منه لعدم إمكان بيعه . كما أن رهن الموقوف يفضي إلى تعطيله بحبسه عند المرتهن وهذا خلاف المقصود من الوقف [2] .

ولما كانت الأوقاف قد يتقادم بنيانها وتحتاج لتعمير ، ولا يكون لدى ناظر الوقف من فاضل الريع ما يمكنه من تعمير الوقف ، فيحتاج للاستدانة على الوقف ، ويحتاج لما يضمن به المقرض حقه ، أو يستقرض من صندوق التنمية العقاري الذي لا يقرض إلا برهن ، فقد قرر مجلس القضاء الأعلى بقراره رقم 9 في 15/7/1396 هـ جواز رهن ما أقيم على أرض الوقف من أنقاض بعد إكمال العمارة دون الأرض نفسها . ونص القرار:

(1) سبق تخريجه وهو متفق عليه .

(2) المغني (6/455) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت