فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 33

أولها: أن عمل المحاكم مبني على سبق قضائي متبع وهو لا يجعل للقاضي محاسبة الناظر إلا عند الدعوى [1] .

الثاني: تعدد القضاة في البلد الواحد ، وكل قاضي لا ينظر من المعاملات إلا ما أحيل إليه ، باعتبار القضاء ولاية ذات اختصاص ، ولذا فلا يمكن للقاضي أن يتولى متابعة الأوقاف ما لم تحل إليه .

الثالث: أن الأوقاف الأهلية والخيرية لا يمكن حصرها لكثرتها ، وكل حين يتقدم إلى المحاكم من يوقف وقفًا بشرط معين ، ومتابعة كل هذه الأوقاف ونظارها غير ممكنة خاصة في المناطق التي يكثر فيها الوقف .

الرابع: أن القضاء ليس له السلطان التام حيال إقامة الناظر على الأوقاف الخيرية واستبدال الأوقاف . أو إجراء أي مبايعة عليها . بل لابد من إشعار إدارة الأوقاف وأخذ رأيها . كما تضمن ذلك نظام مجلس الأوقاف الأعلى وتعاميم وزارة العدل [2] .

وصارت بذلك مهام القاضي الإشرافية موزعة بينه وبين مجلس الأوقاف الذي أيضًا أنيط به حصر الأوقاف وتسجيلها ووضع قواعد تحصيل واردات الأوقاف [3] .

(1) الظاهر من كلام الفقهاء أن للقاضي محاسبة الناظر ولو دون دعوى , ولا أعلم نصًا يشترط الدعوى لمحاسبة الناظر , كما أنه لا شيء يمنع من المحاسبة والعزل دون دعوى في النظام وقد نصت المادة 32/10 من نظام المرافعات ولائحته التنفيذيّة على أن (للقاضي عزل النظار حال عجزهم أو فقد الأهلية المعتبرة شرعًا) . ونص قرار مجلس القضاء الأعلى رقم 85/5 في 5/5/1405هـ على أن للقاضي الولاية العامة على الأوقاف , فإذا وجد من الناظر على الأوقاف التواءً أو اتهامًا في بعض التصرّفات , فإن للقاضي عزله ومحاسبته . وهذا يُفهم منه عدم اشتراط إقامة الدعوى لأجل المحاسبة والعزل , ويبقى تنزيل هذا واقعًا وجعله عملًا متبعًا والله المستعان .

(2) التعميم رقم 142/3 في 25/10/1390هـ .

(3) المادة الثالثة من نظام مجلس الأوقاف الأعلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت