حسب هذا القانون الجديد فإن الطلاق لا يعتد به إلا بالإشهاد عليه وتوثيقه وذلك أسوة بالزواج الذي لا يعتد به قانونا إلا بتوثيقه في ورقة رسمية وذلك تلافيا لمشاكل عديدة منها أن بعض الأزواج ينكرون إيقاع الطلاق على الزوجة لأغراض في أنفسهم- أما بهذا النص الجديد المستحدث في هذا القانون فإنه إذا أوقع الزوج الطلاق لفظا على زوجته ورفض توثيقه أو الإشهاد عليه فإن الزوجة لا تعد مطلقة وهذا الأمر يترتب عليه منع الأزواج من استخدام لفظ الطلاق بسهولة ولأسباب غير مناسبة كالتهديد بعدم الخروج أو غيره وبذلك يصبح استخدام لفظ الطلاق في موضوعه الصحيح ألا وهو الاتفاق النهائي على إنهاء العلاقة الزوجية مما يعيد الاحترام لهذه العلاقة ويمنع العبث بها لأسباب تافهة.
10.دليل القضاء الأسري المغربي 2003
مند استقلال المغرب والمحاكم الشرعية تطبق ما يعرف بمدونة الأحوال الشخصية المبنية على القول الراجع عند الإمام مالك، ولكن بعد الحملة الشرسة من بعض الجهات اليسارية اضطرت الجهات الرسمية عرض قانون جديد وافقت عليه كل المؤسسات العلمية المغربية وأكثر الجماعات الإسلامية ثم صادق عليه البرلمان المغربي. نص هذا القانون على وجوب الإشهاد في الطلاق فقال:
باب إجراءات الطلاق
"يجب على من يريد الطلاق أن يطلب الإذن من المحكمة بالإشهاد به لدى عدلين منتصبين لذلك، بدائرة نفوذ المحكمة التي يوجد بها بيت الزوجية، أو موطن الزوجة، أو التي أبرم فيها عقد الزواج حسب الترتيب. يتضمن طلب الإذن بالإشهاد على الطلاق، هوية الزوجين ومهنتهما وعنوانهما، وعدد الأطفال عند الاقتضاء، وسنهم ووضعهم الصحي والدراسي."
الخاتمة:
لقد رغب الشارع الحكيم في الزواج والإحصان وأمر الناس أن يحافظوا على هذا الرباط وعدم تعريضه للسوء، كما حث المرء على أن لا يتعجل في قرار الفراق فإن كره من زوجته خلقا رضي منها بآخر وهي كذلك. وقد يطلق تهورا أو لكراهية عارضة ولكن تهوره واستعجاله قد يحرمه من خير غيبي مستقبلا، كما قال"فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه كثيرا"مثل دوام التعفف أو الذرية الصالحة أو احتمال تغير السلوك والطباع أو سعة في الرزق أو الأجر على الصبر. فكل ما يعين على الطلاق مذموم مثل قوله صلى الله عليه وسلم"لعن الله من خبب امرأة عن زوجها"، وكل ما يعين على استمرارية الزواج محبوب ومنه إحضار الحكمين"إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما". هذه هي النتيجة ينبغي أن لا ينساها كل من أراد أن يفتي في وقوع الطلاق من عدمه.