فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 48

الإعجاز البلاغي في استخدام الفعل المبني للمجهول

َتَأْلِيفُ

د/ مُحَمَّد السَّيِّد مُوسَى

أستاذ البلاغة والأدب

كلية الآداب- جامعة المنصورة

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء وسيد المرسلين سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه والتابعين لهم بالإحسان إلي يوم الدين.

وبعد،

فاٍن من أسرار البلاغة العربية وذوقها أن تساير الأساليب المختلفة وتتماشى مع المواقف والسياقات حسبما يتطلب المقام اللغوي والنفسي,"والبلاغة الحق - إضافة إلي كونها الكلام المكتوب أو المسموع, هي التي تقدر الظروف والمواقف, وتعطي كل ذي حق حقه, سواء أكانت شعرًا أم نثرًا, مقالا أم قصة, مسرحية أم حكاية, مديحا أم هجاء, غزلا أم استعطافا" (1)

والقرآن الكريم له نظمه العجيب وتركيبه الفريد الذي يأخذ بالألباب ويسوق إليه أعناق البيان"فكان من إعجاز القرآن أنه أقام أبنية من النظم الكلامي غير مستندة إلا علي ما بينها من تناسق هندسي, وتجاذب روحي، احكمه الحكيم العليم, وقدره اللطيف الخبير، في القرآن الكريم صور كثيرة من هذا النظم الذي يعتمد علي تجاذب الكلمات وتعانق الآيات, فيكون ذلك رباطها الذي يمسك بها ويشد بعضها إلي بعض في وثاقة وإحكام (2) ."

ومن المعلوم أن سياقات الكلام تختلف باختلاف المقام, فتختلف الألفاظ والجمل تبعا لذلك, وما يصلح من لفظ في سياق لا يصلح في غيره، ولا يؤدي نفس المعنى والدلالة.

(1) د. بكري شيخ أمين - البلاغة العربية في ثوبها الجديد - الطبعة الرابعة - دار العلم للملايين - بيروت - 1995 - 1/15.

(2) عبد الكريم الخطيب - إعجاز القرآن - الطبعة الأولي - دار الفكر العربي - مصر - 1964 - 2/269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت