الإفاضة
في بيان
وجوب الوضوء لكل صلاة على المستحاضة
تأليف: أبي عبد الله حماد بن أحمد المراكشي
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله,نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ألا إله ألا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله؛
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران 102] .
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم منم نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء1] .
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} [الأحزاب 70-71] .
أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى, وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - , وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار.
أما بعد:
فإن من أحسن الكتب المؤلفة في إحكام النساء كتاب جامع أحكام النساء لفضيلة الشيخ مصطفى العدوي - حفظه الله -
وقد قرأت في جملة ما قرأت من هذا الكتاب النافع بحثه في أحكام المستحاضة (1)
(1) الإستحاضة: دم يخرج من المرأة في غير أوقاته المعتادة يسيل من العاذل وهو عرق في أدنى الرحم دون قعره [المنهل العذب المورد (1/61) ]
ويقال لمن جرى منها هذا الدم مستحاضة , ولها أحكام معروفة في باب الطهارة من كتب الفقه ,ومجملها أنها كالطاهرة تصح منها العبادة من صلاة أو غيرها ويأتيها زوجها , غير أنه يجب عليها الوضوء لكل صلاة