الصفحة 22 من 23

العلامة أحمد شاكر: سنن الترمذي (1/218 الحاشية) ,

العلامة الألباني: السلسلة الصحيحة: (300) .

العلامة مقبل بن هادي: الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (1/552) .

الفصل السادس

مذاهب الفقهاء في هذه المسألة

ولعل فيما سبق كفاية لبيان ثبوت الأمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - للمستحاضة بأن تتوضأ لكل صلاة.

ومن هنا فقد ذهب جمهور العلماء إلى إيجاب ذلك عليها, وفيما يلي ذكر لبعض أقوالهم:

-عليه السلام - الحنفية:

قال العلامة علي بن أبي بكر المارغياني - رحمه الله-:

"والمستحاضة ومن به سلس البول والرعاف الدائم والجرح الذي لا يرقأ؛ يتوضئون لوقت كل صلاة".

[الهداية مع فتح القدير (1/181) ] .

-الشافعية:

قال الإمام الشافعي - رحمه الله-:

"وعليها الوضوء لكل صلاة".

[الأم (1/133) ]

صدق الله العظيم الحنابلة:

قال العلامة ابن قدامة - رحمه الله-:

"فالمستحاضة ومن به سلس البول أو المذي أو الجريح الذي لا يرقأ دمه وأشباههم ممن يستمر منهم الحدث, ولا يمكن طهارته؛ فعليه الوضوء لكل صلاة, بعد غسل محل الحدث وشده والتحرز من خروج الحدث بما يمكنه".

[المغني (1/206) ]

-الظاهرية:

قال العلامة أبو محمد ابن حزم - رحمه الله-:

"وظهور دم الاستحاضة, أو العرق السائل من الفرج إذا كان بعد انقطاع دم الحيض؛ فإنه يوجب الوضوء ولا بد لكل صلاة تلي ظهور ذلك الدم".

[المحلى (1/132) ] .

وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أن ذلك الوضوء مستحب فقط,

قال:"المستحاضة والسلس البول يتوضآن لكل صلاة من غير أن أوجب ذلك عليهما, وأحب إلي أن يتوضآ لكل صلاة".

[المدونة الكبرى (1/65) ] .

قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - رحمه الله- ملخصا مذاهب هؤلاء العلماء:

"بل الواجب عليها أن تتوضأ عند كل صلاة من الصلوات الخمس عند الجمهور, كأبي حنيفة والشافعي وأحمد, وأما مالك فعنده ليس عليها وضوء ولا غسل, فإن دم الاستحاضة لا ينقض الوضوء عنده, لا هو ولا غيره من النازلات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت