فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 312

يخلو من هذه الجرائم ولربما بني لهم مكان خاص لهذه المعاصي تسهيلًا لمن أرادها؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، أما النساء الكاسيات العاريات المميلات المائلات فلا تسأل عن انتشار فتنتهن؛ فإن التعرى من هؤلاء الفاسقات لمن أعظم وسائل الفساد في البلاد والعباد، لأن خروجهن في الشوارع والمحلات التجارية والمصانع والمدارس الاختلاطية باب مفتوح للفحشاء والمنكر، وصدق النبي ص حيث قال: «إن المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان» [1] ، فقد أشاعوا في أوساط عوام الناس وأمثالهم أن بقاء النساء في بيوتهن ظلم لهن ولم تعط حقوقهن وأن تلك العادات عادة قديمة دارسة دسها الزمان، وأما المعاصرون فالرجال والنساء سواء، بل ربما كانت النساء أرفع درجة من الرجال بحيث أن راتبهم في الأمان أكثر منهم، فعلى تلك القاعدة، أي: أن الرجال والنساء في درجة واحدة، تشترك النساء في جميع مجال الأعمال، فتجد من معسكرات ووزيرات؛ بل رئيسات، ومديرات، ومعلمات الرياضة وملاكمات، ولاعبات الكرة، ومصلّحات وسائقات سيارات الأجرة وغير ذلك من المنكرات، وإذا قام أحد على إنكارها أقاموا الدنيا على إنكاره وتجهيله وتبليده، ولا حول ولا قوة إلا بالله،

أما الأحكام والقانون فالديمُقراطية الممقوتة والانتخابات الخائنة فقد ألزمت الحكومة بذلك حتى في أمر يسير جدًّا كاختيار رئيس الفصل للأولاد في المدارس قد علّموهم على هذا، أما من أراد القيام بدينه على الوجه الصحيح فيحذِّرونه، وأن

ذلك عندهم من العصبية السيئة وإلى الله المشتكى وهناك غير ذلك من المعضلات والمشاكل في أو ساط المجتمع الآن ولكن من الأسف الشديد أن هذه الجرائم كلها كأنها معدومة عند الحزبيين إلا من كان في مصلحتهم بل منهم من لبّس على الناس بالشبهات التي يزعمونها أدلةً لهم على دعم تلك الأباطيل.

(1) سيأتي تخريجه إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت