المقدمة
الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم ومنحه عقلا يهتدي به إلى الصراط المستقيم، وأرسل لنا النبي الكريم محمد بن عبد الله رحمة للعاملين، وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم ... وبعد.
فإن الإفرازات المهبلية (رطوبة فرج المرأة) من الأعراض الشائعة عند معظم النساء والذي دفعني إلى البحث في هذه المسألة كثرة الشكاوى والأسئلة التي ترد فيها، فهي من المسائل المحيرة للمرأة لاختلاف الفقهاء في الحكم عليها. فالحكم بنجاسة شيء معين يتعلق بالحكم على العبادة بالفساد أو البطلان وهو أيضًا حكم تكليفي لأنه يتضمن أمر الله لعباده بإبعاد المحكوم عليه بالنجاسة واجتنابه من جهة وتطهير ما أصاب الثوب والبدن ولو من غير قصد من المكلف ولا تعمد.
والمرأة المؤمنة حريصة على مرضاة الله تعالى وحريصة على قبول عبادتها وآكد هذه العبادات عند الله تعالى هي الصلاة والطهارة مطلوبة للصلاة وشرط من شروطها.
والمرأة المؤمنة تريد أن تعرف على وجه التحديد هل هذه الرطوبة نجسة تلحق بالبول والأذى؟! أم هي طاهرة تلحق بالبزاق والمخاط؟! وهل خروجها ينقض الوضوء؟! ... ألخ.
ولأن هذه الإفرازات تنزل بصفة دائمة ومستمرة عند أغلب النساء ولا يمكن التحكم فيها، فكان لا بد من توضيح الحكم الشرعي في المسألة، خاصة أن فقهاء السلف رحمهم الله، وأجزل لهم