فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 42

الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَاكُلُ مِمَّا تَاكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إنَّكُمْ إذًا لَخَاسِرُونَ فَاعْتَبَرُوا الْمُسَاوَاةَ فِي الْبَشَرِيَّةِ وَمَا هُوَ مِنْ خَصَائِصِهَا مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ , وَهَذَا مُجَرَّدُ قِيَاسِ شَبَهٍ وَجَمْعٍ صُورِيٍّ , وَنَظِيرُ هَذَا قَوْله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَاتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} وَمِنْ هَذَا قِيَاسُ الْمُشْرِكِينَ الرِّبَا عَلَى الْبَيْعِ بِمُجَرَّدِ الشَّبَهِ الصُّورِيِّ , وَمِنْهُ قِيَاسُهُمْ الْمَيْتَةَ عَلَى الْمُذَكَّى فِي إبَاحَةِ الْأَكْلِ بِمُجَرَّدِ الشَّبَهِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَلَمْ يَجِئْ هَذَا الْقِيَاسُ فِي الْقُرْآنِ إلَّا مَرْدُودًا مَذْمُومًا .... ) [1]

الدليل الخامس:

أن أجهزة الكمبيوتر وبرامج الصوت إذا استخدمت لإصدار الأصوات المطربة كانت من آلات اللهو المحرمة الداخلة في عموم قوله صلى الله عليه وسلم:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" [2] فالمعازف تتطور وتتغير من زمان لآخر، ولا يمكن قصر الحديث على الآلات الموجود في زمن الرسالة، وقد قال ابن القيم: (المعازف هي آلات اللهو كلها لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك) [3] وقال ابن تيمية: (والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها.) [4] ، فكل ما يستخدم لإصدار الأصوات الموسيقية هو من المعازف الداخلة في الحديث، وقد نقل ابن حجر الهيتمي الضابط في الآلات المحرمة فقال: (وقد اشار الإمام إلى ضابط الحرمة من ذلك وغيره بقوله: مايصدر من الحان مستلذة تهيج السامع وتستحثه على الطرب ومجالسة أحداثه فهو المحرم.) [5]

ويناقش من وجهين:

الأول: أن أجهزة الكمبيوتر وبرامج الصوت لا تسمى"معازف"لا لغة ولا عرفًا فليست

(1) أعلام الموقعين ج1 ص115

(2) البخاري ح 5463 كتاب الأشربة باب ما جاء فيمن يستحل الخمر

(3) إغاثة اللهفان 1/ 260

(4) مجموع الفتاوي ج11 ص535

(5) كف الرعاع ص160

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت