فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 42

هي آلة من آلات اللهو، لأنها غير معدة للهو والطرب، فليست كالطبل والمزمار ونحوهما، وإنما هي وسيلة ذات أغراض متعددة.

ورُدَّ: بأن استخدامها على ذلك الوجه يجعلها آلة لهو، وإن لم تكن معدة لذلك في الأصل، ثم إن اعتماد كثير من المطربين وأهل الفن على برامج الصوت والأجهزة الحديثة يجعلها من أبرز آلات اللهو في هذا العصر عند استخدامها لهذا الغرض، فكلمة (آلات اللهو) تعم كل آلة تستخدم في اللهو والطرب.

الثاني: أن الإيقاعات تستخدم لغرض نشر الخير والدعوة فليست من اللهو، ولذا فلا يصح تسمية الآلات المصدرة لها"آلات لهو".

ورُدَّ: بأن استخدامه للأغراض المذكورة لا يغيّر الحكم فهو"لهو"استخدم لما ذُكِرَ، والعبرة بالحقائق لا بالمسمّيات، ومن المعلوم أن من شرط الوسائل أن تكون مباحة غير محرمة.

الدليل السادس:

أن كون هذه الإيقاعات أصلها مباح وهو الصوت البشري الذي يدخل للجهاز ويجري تعديله لا يجعلها مباحة نظرًا لأصلها بل إجراء عملية تعديل الصوت يجعل حكم الصوت الخارج بعد التعديل مخالفًا لحكم الصوت الداخل، فالعزف بالبوق والمزمار أصله: نفخ الآدمي في المزمار أو البوق، ونفخ الآدمي جائز، وسماع صوت خروج الهواء جائز لكن لما أدخل ذلك في البوق والمزمار وأخرج صوتًا مطربًا مستلذًا صار حرامًا .. وهذا نظير مسألتنا، فوجب الحكم على الصوت الخارج من الجهاز بالتحريم، ولايشوِّش على هذا أن الصوت الداخل جائز.

قال الشيخ مصطفى مخدوم: (الأحكام الشرعية متعلقة بحقائق الأعيان، فإذا تغيرت هذه الحقائق تغيرت الأحكام معها، والأعيان التي تستحيل من صفة إلى صفة تكتسب حكم الصفة المستحيلة إليها والصوت في مسألتنا بعد المعالجة تبدلت حقيقته وتغير اسمه ووصفه .... ) [1]

(1) فتوى للشيخ مصطفى منشورة في موقعه وسيأتي ذكرها بنصها كاملة في آخر البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت