فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 42

الدليل السابع:

أن استخدام الإيقاعات فيه تشبه بالفسقة والكفرة، والتشبه بهم محرم لحديث: (من تشبه بقوم فهو منهم) [1] .

ويناقش من وجهين:

الأول: أن هذه الأصوات ليست من خصائص الفسقة والكفرة فلا تكون تشبهًا فقد استخدمها أهل الخير والصلاح فانتفى وصف التشبه عن مستخدمها.

الثاني: أن استخدام الفسقة أو الكفرة للتقنية في الباطل لايوجب على غيرهم تركها في الدعوة إلى الخير، وإلا للزم ترك كثير من الآلات الحديثة التي سبق الفسقة باستخدامها في الشر.

الدليل الثامن:

على فرض وجود دليل لإباحة الإيقاعات فقد وُجِدَ دليل لتحريمها والقاعدة أنه (إذا اجتمع مبيح وحاظر غلب جانب الحظر) .

ويناقش: بعدم التسليم بوجود الحاظر فإن الأصل الإباحة وما استُدِلَ به على الحظر غير مسلّم به.

الدليل التاسع:

أن مجرد مشابهة الزمر والمعازف مذموم ولو لم تكن المشابهة صادرة عن آلات كما روى البخاري عنْ عَائًّشةَ قالَتْ دَخَلَ علَيَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعِنْدِي جارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ فاضْطَجَعَ عَلى الفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ ودخَلَ أبُو بَكْرٍ فانْتَهَرَنِي وقال مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأقْبَلَ علَيْهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال دَعْهُمَا فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُما فخَرَجَتَا. [2]

(1) أخرجه أحمد ح 5106 مسند عبد الله بن عمر جود ابن تيمية إسناده في اقتضاء الصراط ص163

(2) البخاي ح 937 كتاب العيدين باب الحراب والدرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت