اتفاقهما في الحكم [1] ، وكذلك يقال في لبس مالونه كلون الذهب.
ويناقش: بأن معنى الحرير المنهي عنه هو حرير دودة القز، أما ما يسمى بالحرير الصناعي فليس حرير في اللغة ولا في الشرع وتسميته"حرير"تجوز، أما المعازف المنهي عنها فهي"جميع آلات اللهو بلا خلاف بين أهل اللغة" [2] وآلات اللهو مهما تطورت داخلة في عموم"المعازف"ومن آلات اللهو تلك البرامج التي تستخدم لإيجاد الأصوات الموسيقية عند استخدامها على هذا الوجه.
الدليل الخامس:
أن هذه الأصوات لاتدخل في"المعازف"لغة ولاعرفًا فلا تدخل في الحرام.
ويناقش: بأن هذه الأصوات خرجت باستخدام الأجهزة والبرامج الحديثة واستخدامها على هذا الوجه يجعلها داخلة في عموم"المعازف"كما سبق بيانه.
الدليل السادس:
أن في استخدام هذه الأصوات مصالح متعددة: ففيها مندوحة عن استخدام المعازف المحرمة، وفيها إبعاد للناس عن المحرم الظاهر"المعازف"، وفيه غنية لمن ابتلي بسماع المعازف، وإيجاد البدائل الشرعية عن المحرمات مطلوب شرعًا.
ويناقش: بأن هذا إنما يسلم إذا قيل بجواز هذه الأصوات وقد سبقت الأدلة الدلة على تحريمها، والبديل الذي يشرع إيجاده هو البديل المباح لا البديل المحرم.
ورُدَّ: بأن تحريم هذه الأصوات -على فرض التسليم به- ليس كتحريم المعازف في القوة ففي نقل الناس من المعازف إليه تخفيف للشر وارتكاب لأخف المفسدتين.
(1) جاء في فتاوى اللجنة الدائمة24/ 48: (لاحرج في استعمال ما يسمى الحرير الصناعي، لأن المحرم على الرجال هو الحرير الطبيعي، حرير دودة القز) أ. هـ. التوقيع: عبد العزيز بن باز، عبد الرزاق عفيفي، عبد الله بن غديان.
(2) سبق نقل هذا من كلام ابن القيم رحمه الله.