فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 42

نحن فيه بالنص لان ماذكر موجود فيه وزيادة) [1]

ويناقش من أوجه:

الأول: أنه لم يأت دليل صريح على أن علة تحريم المعازف التي يدور معها الحكم وجودًا وعدمًا هي الطرب أو الإطراب.

الثاني: أنه لو قيل بأن علة تحريم المعازف هي الطرب للزم منه: جواز سماع المعازف على وجه لاطرب فيه.

الثالث: أن الشرع لم يحرم كل مطرب، فقد يطرب الإنسان لصوت زوجته فلا يحرم سماع صوتها، وقد يطرب لصوت البلبل فلا يحرم سماعه، وقد يطرب لصوت قارئ فلا يحرم سماعه، وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمع صوت أبي موسى الأشعري رضي الله عنه فقال صلى الله عليه وسلم: «لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود» [2] وقال أبو عثمان النهدي:" دخلت دار أبي موسى الأشعري فما سمعت صوت صنج ولا بربط ولا ناي أحسن من صوته " [3] والصنج هو آلة تتخذ من نحاس كالطبقين يضرب أحدهما بالآخر، والبربط آلة تشبه العود، والناي هو المزمار، فهل يكون صوت أبي موسى محرمًا؟.

الرابع: أن الطرب أمر ذوقيٌ يتفاوت الناس فيه فليس هو وصف ظاهر منضبط يمكن تعليل الحكم به، وقد اشترط الأصوليون في كون الوصف علة أن يكون وصفًا ظاهرًا منضبطًا، قال ابن النجار: (ويعتبر فيه [أي الوصف المجعول علة] أمران , أحدهما: أن يكون ظاهرا لا خفيا , الثاني: أن يكون منضبطا , أي متميزا عن غيره.) [4] .

الدليل الرابع:

أن هذه الأصوات تتردد بين أصلين:

(1) كف الرعاع ص160

(2) البخاري ح 4928 كتاب فضائل القرآن باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن

(3) قال ابن حجر: أخرجه ابن أبي داود وسنده صحيح، فتح الباري ج10ص113

(4) شرح الكوكب المنير ج4 ص45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت