6-و"القناعة: الرضا بالقسم، وبابه سلم فهو قنع و قنوع، وأقنعه الشيء أي أرضاه" [1] و"قنعت به قنعًا من باب تعب وقناعة: رضيت وهو قنع , وقنوع , ويتعدى بالهمزة فيقال: أقنعني" [2] "و"أقنعه الشيء أي: أرضاه" [3] ."
ومن الواضح أن الاستعمال الأخير هو الأقرب إلى مفهوم الإقناع المقصود هنا , بيد أننا نجد لابن فارس ملحظًا دقيقًا يزيد فيه على تعريف القناعة بالرضا بأنها سميت كذلك لأن صاحبها يقبل على ما رضيه فهو إقبال برضا، يقول:"قنع قناعة: إذا رضي وسميت قناعة لأنه يقبل على الشيء الذي له راضيًا" [4] .
كما نجد في المعجم الوسيط تحديدًا أكثر لمعنى الاقتناع، بأنه القبول بالفكرة أو الرأي والاطمئنان إليه. وهذا أدق من مجرد الرضا:
"اقتنع: قنع - بالفكرة أو الرأي - وقبله واطمأن إليه" [5] .
أما في الاصطلاح فنجد من التعريفات للإقناع:
-أنه"عمليات فكرية و شكلية يحاول فيها أحد الطرفين التأثير على الآخر، و إخضاعه لفكرة ما" [6] .
-وأنه"أي اتصال مكتوب أو شفوي أو سمعي أو بصري يهدف بشكل محدد إلى التأثير على الاتجاهات والاعتقادات أو السلوك. كما أنه القوة التي تستخدم لتجعل شخصًا يقوم بعمل ما عن طريق النصح والحجة والمنطق" [7] .
ويمكن القول بشكل مبسط وشامل بأنه:
"فعل متعدد الأشكال يسعى لإحداث تأثير أو تغيير معين في الفرد أو الجماعة".
وقد شمل هذا التعريف ثلاث جمل:
(1) المرجع السابق 1 / 231 , وانظر لسان العرب مادة ( قنع ) 8 / 297.
(2) المصباح المنير مادة ( قنع ) 2 / 517.
(3) مختار الصحاح مادة ( ق ن ع ) 2 / 231 والقاموس المحيط 1 / 978 .
(4) معجم مقاييس اللغة مادة ( قنع ) ص 864 .
(5) المعجم الوسيط مادة ( قنع ) 2 / 763 .
(6) كيف تقنع الآخرين ص 26 .
(7) الاتصال الاجتماعي ودوره في التفاعل الاجتماعي ص 189 .