فهرس الكتاب
الجملة الأولى:"فعل متعدد الأشكال": يعني أنه فعل يتم بأكثر من شكل، وإن كانت الفكرة الأساسية أو الأسلوب واحدًا .
فباعتبار الوسيلة بشكل عام هناك الكلام بالحديث أو ما في حكمه من الكتابة أو الإشارة وهناك الممارسة العملية بالتصرفات والمواقف أو غير ذلك .
وباعتبار الأسلوب يكون بالإقناع بالحجة أو بالتأثير في العاطفة وذلك بالنظر إلى التكوين العقلي والعاطفي للإنسان . [1]
وباعتبار الوضوح يكون مباشرًا وغير مباشر.
وباعتبار القائم به يمكن أن يصدر من فرد ويمكن أن يصدر من جماعة.
وباعتبار الغاية يمكن أن تكون سلبية، ويمكن أن تكون إيجابية، والحكم في ذلك مسألة نسبية فقد يحكم طرف بأنها سلبية والطرف الآخر بأنها إيجابية.
ومدخل التناول والتوسع في هذا البحث هو الاعتبار الثاني مع عدم إهمال باقي الاعتبارات .
الجملة الثانية:"يسعى لإحداث تأثير أو تغيير معين":
ويعني هذا أن الإقناع يسعى للتأثير في الآخر بشكل عام أو جزئي سواء كان ذلك في الفكر والسلوك أو في أحدهما .
الجملة الثالثة:"في الفرد أو الجماعة":
ويعني أن ممارسة الإقناع والتأثير قد يكون موجهًا إلى فرد بعينه كما في الدعوة الفردية وكما بين الزوجين أو الوالدين لأحد أبنائهم أو الطبيب لمريضه , أو تكون موجهة إلى مجموعة تمثل مجتمعًا نوعيًّا كمجتمع التجار , أو جنسًا - كالرجال أو النساء أو الأطفال - أو أمة ونحو ذلك .
ثانيًا: مفهوم التأثير:
أما التأثير فهو أعم من الإقناع إذ هو في اللغة:"إبقاء الأثر في الشيء . وأثر في الشيء: ترك فيه أثرًا" [2] .
(1) انظر النبأ العظيم نظرات جديدة في القرآن الكريم لدراز ص 113 .
(2) لسان العرب مادة ( أثر ) 4 / 5 وانظر المصباح المنير مادة ( أثر ) 1 / 4 ومختار الصحاح مادة ( أثر ) 1 / 2 والمعجم الوسيط 1 مادة ( أثر ) / 5.