الصفحة 101 من 214

صفات الإله عند غير المسلمين -اليهود-

لقد أشرنا من قبل إلى تحريف اليهود لكتابهم المقدس -التوراة- تبعًا لأهوائهم وكبرهم وحقدهم، وقد أشرنا أيضًا إلى شهادة الدكتور/ موريس بوكاي على ذلك، وقوله: إنه لا يستطيع عاقل أن ينكر تضييع أهل الكتاب -اليهود والنصارى- لما استُحفظوا عليه من كتاب الله، التوراة والإنجيل، فالتوراة التي يقولون كتبها موسى تقول لهم: [ولما مات موسى -رجل الرب- ودُفن في أرض موآب] [سفر التثنية: إصحاح 5: 34] .

فكيف يكتب موسى عليه السلام أنه مات ودُفن؟!

إلى غير ذلك مما تحتويه التوراة من القصص المفتراة، وقبيح ما فيها من بذيء الأقوال الفاحشة، ونَسْبها وإلصاقها بأنبيائها وصالحيهم، ومن ذلك:

-أن اليهود -لعنهم الله- نسبت نبي الله لوط عليه السلام إلى أنه وطئ ابنتيه وأولَدَهما وهو سكران من الخمر.

-وأيضًا نسبت نبي الله سليمان عليه السلام أنه كان ملكًا ساحرًا، وكان أبوه عندهم ملكًا مسيحًا، قاتلهم الله.

-وأيضًا: نسبوا نبي الله يوسف عليه السلام أنه حل تكة سراويله وتكة سراويل سيدته، وأنه قعد منها مقعد الرجل من امرأته، وأن الحائط انشق له، فرأى أباه يعقوبًا عاضًّا على أنامله، فلم يقُم حتى نزل جبريل عليه السلام فقال: يا يوسف تكون من الزناة وأنت معدود عند الله من الأنبياء؟ فقام حينئذ، وذلك قولهم، لعنهم الله.

ونسبت أيضًا تلك الأمة الغضبية نبي الله المسيح ابن مريم عليه السلام إلى السحر، وقالوا: إنه ساحر، ولد بغية، ونُسبت أمه إلى الفجور، قاتلهم الله.

وننوه إلى: أنه في الوقت الذي قد نسبت فيه النصارى الألوهية إلى نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام افتراءً وكذبًا، كان اليهود يكذبونه وينسبون إليه ولادته بُغية، ظلمًا وزورًا، وينسبون أمه -السيدة مريم- إلى الفجور، إلى أن جاء رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت