فيُقال لهم: ما تقولون في جمهور بني إسرائيل، يعني التسعة أسباط الذين أغواهم يربعام بن نباط الذي خرج على ولد سليمان بن داود عليهما السلام، وصنع لهما الكبشين من ذهب وعكف على عبادتهما جماعة بني إسرائيل وأهل جميع ولاية دار ملكهم المُلقبة يومئذ بشومرون إلى أن جرت الحرب بينهم وبين السبطين والنصف الذين كانوا مؤمنين مع ولد سليمان في بيت القدس وقتل في معركة واحدة خمسمائة ألف إنسان؟
ما تقولون في أولئك القتلى بأسرهم، وفي التسعة أسباط والنصف؟
هل كان الله يحبهم لأنهم إسرائيليون؟
فيقولون: لا، لأنهم كفار.
فيُقال لهم: أليس عندكم في التوراة أنه لا فرق بين الدخيل في دينكم وبين الصريح النَّسَب؟
فيقولون: بلى، لأن التوراة ناطقة بهذا، إن الأجنبي والصريح النسب منكم سواء عند الله.
إذن: فقد أقروا بأن الله لا يُحب الظالمين منهم، ويحب المؤمنين وإن كانوا من غير طائفتهم ويتخذ أنبياء وأولياء من غير سلالتهم. [1]
وبذلك: يَنْتَفِي ما يدعيه اليهود من اختصاص الله سبحانه وتعالى بطائفتهم من بين المخلوقين.
(1) منهج الجدل والمناظرة في تقرير الاعتقاد، للدكتور/ عثمان علي حسن.