الصفحة 105 من 214

حيث ينتج عن ذلك وصف الإله -كذبًا- بالتحيّز، وأن له مكان يحتويه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

فالله عز وجل خالق المكان والزمان، وخالق كل شيء، فليس قبل وجود المكان والزمان إلا الله تعالى.

فالله تعالى لا يحويه ولا يحيطه مكان أو زمان.

لذلك، فإن اليهود هم أول من يتبع المسيح الدَّجال الذي يأتي في آخر الزمان ويدَّعي الألوهية بما جاء من فتن، جعلها الله عز وجل في يديه -الدجال- ابتلاءً وامتحانًا من الله سبحانه وتعالى لإيمان العباد واختبارًا لهم.

وقد أظهر الله سبحانه وتعالى في الدَّجال ما يُبيِّن ويشهد بكذبه وافترائه، مثل العَوَر الذي في إحدى عينيه.

فمع أنه -الدجال- يدَّعي الألوهية إلا أنه لا يستطيع أن يُزيل ما به من نقص وعور، خزيًا من الله تعالى له في الدنيا قبل الآخرة.

ومثل: تحيّزه -الدجال الكاذب- في جسم ما صَغُر أم كَبُر.

حيث إنه لا يُعقل أن يكون الإله الخالق عبارة عن متُحيز في جسم أو جسد ما صَغُرَ أو كبر.

ومع ذلك، فإننا نجد أن اليهود ينتظرونه، وهم أول من يؤمنون به لفساد معتقدهم وتصورهم في ذات الله تعالى.

وسوف نُدلِّل عقليًّا من معتقدهم عظيم كذبهم في ادعائهم باختصاصهم بالله تعالى، وذلك من خلال هذه المناظرة.

حيث يُقال لهم: ما قولكم في أيوب عليه السلام؟ أتُقرِّون بنبوته؟!

فيقولون: نعم.

فيُقال لهم: هل هو من بني إسرائيل؟

فيقولون: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت