ورسالته، فهل يمكن لذلك الشخص الذي آمن بموسى عليه السلام والتزم الشرع الذي جاء به أن لا يتبع نبي الله عيسى عليه السلام والشرع الذي جاء به بزعم أنه من أمة موسى عليه السلام، وليس من أمة عيسى عليه السلام!!
بالطبع: لا، حيث إن ذلك الشخص كونه أدرك نبي الله عيسى عليه السلام، فإنه يصبح من أمته، ويلزمه أن يلتزم بالشرع الذي جاء به، ولا يلزمه الالتزام بالشرع الذي كان قد جاء به موسى عليه السلام.
وكذلك، فإن كل من أدرك رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنه يصبح من أمته، ويصير مُلزمًا باتباعه - صلى الله عليه وسلم -، والتزام الشرع الذي جاء به سواءً كان يهوديا أو نصرانيا أو غير ذلك.
والحق أن كل من يتبع نبي الله موسى عليه السلام أو يتبع نبي الله عيسى عليه السلام اتباعًا صحيحًا، لقاده ذلك الاتباع إلى الإيمان والتصديق بنبوة ورسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - واتباعه، حيث إن كلا من التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب السماوية بشروا بهذا النبي الخاتم للأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - وأخبروا عنه، وسوف نذكر بمشيئة الله تعالى جزءًا من هذه البشارات في موضعها.
فالنقل الصحيح والعقل الصريح يقودان إلى الإيمان بالرسالة الخاتمة، رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -.