3 -المعجزات والخوارق التي أيد الله عز وجل أنبياءه ورسله بها:
لقد أرسل الله عز وجل أنبياءه ورسله مؤيدًا لهم بالمعجزات والخوارق التي تشهد بنبواتهم ورسالاتهم وصدق دعواهم وما أخبروا به، لا سيما أن دعوتهم تتوافق تمامًا مع الفطرة السوية النقية والعقل السليم الصريح.
وقد أشرنا سابقًا إلى جانب من الإعجاز الحسّي لرسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فيجب على الجميع أن يؤمن بأنبياء الله ورسله جميعًا، إذا ما تبين صدق دعوتهم التي تتفق مع الفطرة النقية السوية، والعقل السليم الصريح، وإذا ما ظهر ما يؤيد ويشهد بصدق نبواتهم ورسالاتهم من المعجزات والخوارق تأييدًا من الله عز وجل لهم، والتي يعجز عن الإتيان بمثلها غير الأنبياء والمرسلين.
ولذلك، فإن تكذيب أيًّا من الأنبياء أو المرسلين ومعاداته هو في الحقيقة تكذيب لجميع الأنبياء والرسل، بل هو معاداة لله عز وجل الذي أرسلهم.
فكما أن من آمن برسول يلزمه الإيمان بجميع الرسل، كذلك فإن من كفر بواحد منهم، فإنه يلزمه الكفر بالجميع، كما قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 150 - 152] .
وكذلك نوضح: أن كل نبي أدرك قومًا فهم أمته، وعليهم أن يتبعوه، ومثال ذلك:
إذا آمن شخص ما بنبي الله موسى عليه السلام لِما علم من صدق دعوته التي تتوافق مع الفطرة السوية والعقل السليم، والتزم بالشرع الذي جاء به موسى عليه السلام، ثم قُدِّر لهذا الشخص أن يدرك نبي الله عيسى عليه السلام، وأن يكون على يقين من نبوته