الصفحة 134 من 214

الإيمان بالقدر

كما أشرنا: أنه إذا آمنا بالأنبياء والرسل، فإنه يلزمنا الإيمان بما أخبروا به وبما أخبرت به الكتب المُنزلة عليهم من عظيم صفات الله تعالى، ومنها علم الله جل وعلا الواسع الكامل الذي لا يسبقه جهل، وأنه جل وعلا قد أحاط بكل شيء علما، كما أوضحنا في السابق.

ومما قد أخبر به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لَمّا سئل عن الإيمان: الإيمان بالقدر.

والإيمان بالقدر يعني: أن نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى قد قدَّر كل شيء، كما قال تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2] .

وأن هذا التقدير تابع لكمال حكمة الله عز وجل، ولما تقتضيه هذه الحكمة من غايات حميدة وعواقب نافعة للعباد في معاشهم ومعادهم.

فكل ما في الكون، فإنه حادث بمشيئة الله عز وجل سواء كان ذلك مما يفعله هو سبحانه وتعالى، أو مما يفعله الناس، أو مما يفعله بخلقه، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت