و"طور سينين": إشارة إلى المكان الذي كان فيه موسى عليه السلام.
و"هذا البلد الأمين": إشارة إلى المكان الذي بُعث فيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو مكة المكرمة، ومن قبله إسماعيل عليه السلام.
3 -ومن وصف ونعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي بكتبهم بنص التوراة، في [سفر إشعياء 29: 12] : [يُدفع الكتاب إلى من لا يعرف الكتابة، فيقال له: اقرأ هذا، فيقول: لا أعرف الكتابة] . فمن يكون هذا النبي الأمي؟!
لا شك: أنه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، حيث إنه كما نعلم كان أُميًّا لا يقرأ ولا يكتب.
فكانت أمية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاهدة بنبوته وصدق رسالته - صلى الله عليه وسلم -، فهو الأمي الذي علم البشرية كلها، مُتعلمها وجاهلها.
وهو - صلى الله عليه وسلم - الذي علم البشرية قاطبة معنى التوحيد، والعبادة الخالصة لله عز وجل، وهو - صلى الله عليه وسلم - الذي جاء بهذا الشرع القويم والتعاليم السامية.
4 -ومن وصف قوم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي أرسل إليهم، كما بالتوراة:
[هم أغاروني بما ليس بإله، وأغضبوني بمعبوداتهم الباطلة، وأنا أيضًا أغيرهم بما ليس شعبًا، وبشعب جاهل أغضبهم] [إصحاح 32، سفر الاستثناء 11] .
لا شك أن هذا الوصف هو وصف لقوم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - قطعًا، حيث إنهم لم يكونوا شعبًا، بل كانوا قبائل مُتناحرة مُتفرقة بغير ملك أو سلطان أو رئيس ... ، غير أنهم كانوا جاهلين بالقراءة والكتابة إلا القليل.
ولكن بعد مجيء النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أصبحوا إخوانًا مُتحابين، مُتكاتفين، وأصبح لهم دولة عظيمة، وهي دولة الإسلام، حيث إن قائدها هو النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذلَّت لها أعظم إمبراطوريتين آنذاك -الفرس والروم- وتقدَّمت في شتى مجالات العلوم آنذاك وقت تمسكها بِهَدي نبيها محمد - صلى الله عليه وسلم - وما حثهم عليه.
وقد حاول بعض علماء اليهود كذبًا وحقدًا وغلًّا، أن ينسبوا تلك الجاهلية إلى الشعب اليوناني، ولكنهم فشلوا في ذلك؛ لأن اليونان قبل ظهور عيسى عليه