الصفحة 152 من 214

ومما يؤكد أن جبال فاران هي جبال مكة، ما نصت عليه التوراة: [وأقام إسماعيل في برية فاران] [سفر التكوين 21: 21] .

وفي ترجمة التوراة السامرية التي صدرت 1851: أن إسماعيل سكن برية فاران بالحجاز، وهذا يؤكد أن جبال فاران هي جبال مكة المكرمة.

ويؤكد ذلك أيضًا من كتبهم ما جاء في [سفر التكوين 21: 14 - 21] :

[وعاد إبراهيم فأخذ الغلام وأخذ خبزًا وسقاء من ماء، ودفعه إلى هاجر وحمله عليها، وقال لها: اذهبي، فانطلقت هاجر ونفد الماء الذي كان معها، فطرحت الغلام تحت الشجرة وجلست مقابلته على مقدار رمية الحجر لئلا تبصر الغلام حين يموت، ورفعت صوتها بالبكاء، وسمع الله صوت الغلام حيث هو، فقال لها الملك: قومي فاحملي الغلام وشدِّي يدك به، فإنه جاعله لأمة عظيمة، وفتح الله عينها، فبصرت ببئر ماء، فسقت الغلام، وملأت سقاها، كان الله مع الغلام فتربى وسكن في برية فاران] .

فبما أن الغلام هو: إسماعيل عليه السلام، والبئر: هي بئر زمزم.

إذن: فإن برية فاران هي التي بمكة المكرمة، وهذا هو الحق الذي لا مِرية فيه.

ونعود إلى ما جاء في [سفر التثنية 33: 2] في أول هذه النقطة:

-حيث إن ما نقلناه من سفر التثنية تُشبه نبوة موسى عليه السلام بمجيء الصبح [جاء الرب من سيناء] .

وتشبه نبوة عيسى عليه السلام بإشراقه (الصبح) [وأشرق لهم من ساعير] .

وتشبه نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - باستعلاء الشمس وتلألأ ضوؤها في الآفاق، فهو - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء والمرسلين، فلا نبي ولا رسول بعده - صلى الله عليه وسلم - [وتلألأ من جبل فاران] .

ومثل ما نقلناه من سفر التثنية في القرآن الكريم، فقد قال الله تعالى:

{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} [التين: 1 - 3] .

حيث إن:

"والتين والزيتون": إشارة إلى منبتهما، وهي الأرض التي ظهر فيها عيسى عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت