الصفحة 161 من 214

البشارة برسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - في كتب الهندوس

لقد جمع عدد من علماء الهندوس البشارات بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الموجودة في كتبهم، وقاموا بشرحها مع بقائهم على الديانة الهندوسية، إلا أنهم مالوا إلى المسلمين ولانوا لهم أكثر من غيرهم. [1]

وهذه البشارات كثيرة جدًّا، وبمشيئة الله تعالى نذكر منها:

1 -لقد بشَّرت الكتب الهندوسية بشخصية فذَّة، ذات خصائص مُميزة، وسُميت هذه الشخصية بـ (نراشنس) .

وهذه الكلمة مُكونة من لفظين هما: (نر) ومعناه الإنسان و (أشنس) ومعناه الذي يُحمد ويُثنى عليه بكثرة، أي أن هذا اللفظ معناه: مُحمد.

ولم يقم في التاريخ الإنساني أحد من الأنبياء والرسل سُمِّي بهذا الاسم سوى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي جاء بالإسلام دينًا للعالمين.

ولو لم يكن أي دليل إلا هذا الدليل لكفى.

2 - [اسمعوا أيها الناس باحترام، إن نراشنس يُحمد ويُثنى عليه، ونحن نعصم ذلك المُهاجر -أو حامل لواء الأمن- بين ستين ألف عدو وتسعين عدوًا، ويكون مركبه الإبل] .

نلاحظ أن قول: (يُحمد ويثنى عليه) بصيغة المستقبل يُفيد أن المبشر به لم يكن قد بُعث إلى زمن تأليف هذا الكتاب، حيث إن أهم الكتب لدى الهندوس أربعة، حيث يعتقدون أنها مُنزَّلة من عند الله تعالى، وهذا الكتاب (أتهرويد) الذي ذُكرت به البشارة هو آخر هذه الكتب المؤلفة، حيث إنه متأخر جدًّا عن بقية الكتب الثلاثة التي قبله، ولقد دلَّ مضمون تلك الكتب الأربعة على أن تأليف كتاب

(1) كتاب:"وإنك لعلى خلق عظيم"لصفي الرحمن المباركفوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت