(أتهرويد) كان متأخرًا عن زمن عيسى ابن مريم عليه السلام، وأنه كان في زمن بعثة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذا يؤكد أكثر أن المقصود بـ (نراشنس) هو النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ولقد هاجر رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة محفوظًا من الله عز وجل، وهذا يوافق: [ونحن نعصم ذلك المهاجر] .
ولقد كان العرب قبل بعثة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الذين خرجوا واستعدوا للغزو أو المعركة على التفصيل:
أ- عددهم من قريش ومن انضم إليهم، ومن بني غطفان ومن انضم إليهم كان قد بلغ عشرة آلاف مقاتل.
ب- وعدد أعدائه - صلى الله عليه وسلم - من اليهود من قبائل شتى كان أيضًا عشرة آلاف مقاتل.
جـ- وعدد أعدائه - صلى الله عليه وسلم - من النصارى في غزوة تبوك بلغ أربعين ألف مقاتل.
د- وعدد أعدائه - صلى الله عليه وسلم - من المنافقين كان تسعين، ثمانون منهم (المنافقين) بقوا في المدينة أثناء غزوة تبوك، واثنا عشر أو ثلاثة عشر منهم خرجوا إلى تبوك مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم الذين همّوا بقتله - صلى الله عليه وسلم - في الطريق، ولكن الله عز وجل عصمه منهم، ثم وفَّق الله تعالى اثنين أو ثلاثة للتوبة، وبقي منهم عشرة على نفاقهم.
وبهذا التحقيق الدقيق يتم مجموع عدد أعداء النبي - صلى الله عليه وسلم - ستين ألفا وتسعين رجلا بالضبط. [1]
وما ذكرناه يوافق: [ونحن نعصم ذلك المهاجر بين ستين ألف عدو وتسعين عدوًا] .
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركب الإبل، وهذا يوافق: [ويكون مركبه الإبل] ، أي أن زمن هذا النبي لا يتأخر إلى زمن السيارات والطائرات، وأن هذا النبي لا يُولد في الهند، ولا يكون من سلالة البراهمة، أو الآريين كما يزعم الهندوس؛ لأن هذا النبي
(1) كتاب: وإنك لعلى خلق عظيم، للمباركفوري.