سوف يولد في منطقة صحراوية، وفي بلد صحراوي؛ لأن الإبل -التي هي مركب النبي- تُقتنى وتستخدم للركوب في مثل هذه المناطق، وأيضًا فإن هذا النبي لا يكون على الشريعة الهندوسية؛ لأن الشريعة الهندوسية تُحرِّم على رسلهم لحوم الإبل وألبانها، وتُحرِّم على البراهمة ركوبها وأن البرهمن لو ركب الإبل أو الحمار برضاه -أي بدون إكراه- فإنه يصير نجسًا حسب عقيدتهم [1] .
3 -وورد أيضًا في كتاب [أتهرويد] باب 20 فصل 127 ما ترجمته:
[إنه أعطى للرسول (مامح) مئة دينار ذهبي وعشر قلائد وثلاثمائة جواد وعشرة آلاف بقرة] .
ويدل ذلك على أن المذكور بـ (نراشنس) في هذا الفصل سوف يكون رسولًا، ويكون اسم هذا الرسول (مامح) .
والعجيب أن اسم (مامح) فيه احتمالان:
أولهما: أن تكون كلمة (مامح) لهجة سنسكرتية لكلمة (محمد) بالعربية، وأن يكون هذا الفرق بين الكلمتين نتيجة الفرق بين اللغتين أو اللهجتين، مثل اسم يحيى بالعربية صار يوحنا ويحنس بالعبرية، وكذلك اسم إلياس بالعربية صار إيلياه، وكذلك اسم يونس بالعربية صار يوناه أو يونان بالعبرية.
الاحتمال الثاني:
أن تكون كلمة (مامح) كلمة سنسكرتية خالصة، وعلى هذا التقدير تكون مكونة من: مادة (ما) ومعناها: العظيم، ومادة (مح) ومعناها: من يُحمد ويُثنى عليه كثيرًا، فيكون معنى مجموع المادتين (محمد العظيم) وهذا يعني أن المُبشَّر به هو رسول الإسلام: محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(1) كتاب: وإنك لعلى خلق عظيم، للمباركفوري.