-ولقد كان عدد المهاجرين إلى الحبشة يبلغ إلى واحد ومائة مهاجر، فارتد منهم لبيد الله بن جحش، فيكون عدد المهاجرين إلى الحبشة مائة، وهذا يوافق: [مائة نشك] أي أن الله أعطى لمحمد - صلى الله عليه وسلم - مائة دينار ذهبي خالص، فهو تشبيه لأصحاب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - المخلصين الذين هاجروا إلى الحبشة بالدينار الذهبي الخالص.
-ولقد كان أفضل الصحابة -مع خيرية جميع الصحابة- هم العشرة الذين بشرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة واحدًا تلو الآخر في حديث واحد، وهذا يوافق: [وعشرة قلائد] ، أي أن الله أعطى لهذا الرسول مامح عشرة قلائد، وهو تشبيه للصحابة العشرة المبشرة بالجنة بالقلائد وهي أفضل الحلي وأنفسها.
ولقد حارب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر أو أربعة عشر صحابي، وكانت غزوة بدر أول حروب المسلمين، وقد ألحق المسلمين بالمشركين هزيمة نكراء في هذه الغزوة المباركة، واستُشهد من المسلمين ثلاثة عشر أو أربعة عشر رجلا من الصحابة وبقي ثلاثمائة يصاحبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينصرونه في غزواته، ومعلوم لدى المسلمين أن أفضل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم الذين شهدوا بدرًا، وهذا يوافق [وثلاثمائة جواد] ، أي أن الله تعالى أعطى هذا الرسول ثلاثمائة جواد -يعني فارس-.
ولقد رافق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فتح مكة، بلد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي بها بيت الله الحرام -الكعبة المشرفة- وبذلك تم تطهير الكعبة من جميع الأصنام التي كانت عليها وحولها، وهذا يوافق: [وعشرة آلاف بقرة] أي أن الله عز وجل أعطى لهذا الرسول عشرة آلاف بقرة، والبقرة حيوان مُقدَّس عند الهندوس، ويطلق على سبيل الاستعارة والتشبيه على الرجل الصالح الحر الكريم. [1]
(1) "وإنك لعلى خلق عظيم"، للمباركفوري.