الصفحة 179 من 214

أنه بالفعل لم يأت أي من الأنبياء أو الرسل منذ بعثة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ورسالته.

وإن ما أعلنه بعض المفترين الكاذبين من ادّعاء للنبوة زورًا قد باء بالخيبة والفشل، والهزيمة الساحقة العاجلة، لمثل تلك الدعوة المُفتراه ولمُدَّعيها، ومثال ذلك:

مسيلمة الكذاب، الذي كان قد ادّعى النبوة بعد بعثة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وانتصار دعوته.

فكان مصير ذلك الكذاب - مُسيلمة - الخزي والعار في الدنيا قبل الآخرة، فقد اقترن اسمه بصفة الكذاب، فما نذكر اسمه - مُسيلمة - إلا ونلحق به صفته - الكذّاب -، وكان ذلك دليلا وشاهدًا على نبوة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصدق رسالته ودعوته، حيث إخباره - صلى الله عليه وسلم - بأنه لا نبي بعده، وكان صدق ما أخبر به، فكان ذلك معجزة له - صلى الله عليه وسلم - حيث إخباره بأمر غيبي، بوحي من الله سبحانه وتعالى.

-وعلى عكس الدعوة المفتراة من مسيلمة الكذاب، نجد الدعوة الصادقة للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم:

نجدها قد ظهرت، ونصرها الله عز وجل، بل ولا يكاد يُذكر اسم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا ويُلحق به الصلاة والسلام عليه من الذاكر لاسمه - صلى الله عليه وسلم - ومن السامع، فيُقال: - صلى الله عليه وسلم - ولِمَا ذكرنا: فإنه لا يستطيع أي مُفترٍَ كاذب، مُدعٍّ للنبوة أن يقوم بتأدية مهام النبي المُرسل من الإله الخالق جل وعلا؛ حيث إنه سرعان ما يسقط في ما يتعرض له من فتن، ويفشل فيما يقابله ويواجهه من امتحانات واختبارات، ولا تستطيع دعواه الكاذبة الباطلة أن تؤتي بأي ثمرة نافعة، لكذبه على الله تعالى في ادّعائه للنبوة، واصطناعه لها - فهي نبوة غير حقيقية - ومن ثمَّ فقدها للتأييد من الله عز وجل لها.

لذلك: فإنه لا يستيطع أن يقوم بتأدية مهام النبوة إلا نبي مُرسل من الإله الخالق جل وعلا، صادق في دعوته ورسالته، مؤيدًا من الله تبارك وتعالى.

وكما سبق فقد أشرنا إلى إمكانية تطبيق الامتحان الحاسم والذي مُحصِّلته: أن مُحمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وأن رسالته إلى الناس أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت