الصفحة 178 من 214

-فهي أمّة داعية إلى الإيمان بالله عز وجل وإلى التمسك بكل ما جاء به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من معتقد سليم وشرع قويم وعبادات هادية ومعاملات كريمة ...

لذلك: فإن دُعَاة أمّة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هم خير الناس للناس نُصحًا ومحبّة للخير ودعوة وتعليمًا وإرشادًا وأمرًا بالمعروف ونهيًا عن المُنكر.

فقد جعلهم الله عز وجل من أسبابه في حفظ هذا الدين العظيم، الإسلام.

ومثال ذلك: أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم التابعين ... ؛ حيث قاموا بالدعوة إلى ما دعا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مُقتدين به، مُقتفين أَثَره، ونشروا الإسلام شمالًا وجنوبًا، شرقًا وغربًا؟

ومثال ذلك أيضًا: ما نجده اليوم من سَفَر الجماعات والجماعات الكثيرة من علماء ودعاة المسلمين من أجل الدعوة فقط إلى دين الله عز وجل - الإسلام - في مختلف البلاد، وفي شتى أقطار الأرض.

ومثال ذلك أيضًا: ما قام المسلمون به من إنشاء قنوات فضائية إسلامية متخصصة في الدعوة إلى الله عز وجل وإلى دينه الحق - الإسلام - وتبليغ الرسالة الخاتمة لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - باللغة العربية وغيرها من اللغات الأجنبية إلى جميع أنحاء العالم، وذلك بعد التقدم الهائل في وسائل الاتصالات السمعية والمرئية.

ومثال ذلك أيضًا: المواقع الإسلامية الحقيقية الصادقة - غير المُصطنعة من الأعداء الحاقدين على الإسلام وأهله - على شبكات الإنترنت، وتخصصها في مجال الدعوة إلى الله عز وجل وإلى دينه الحق - الإسلام - بمختلف اللغات، العربية وغيرها.

لذلك: فإنه لا حاجة إلى إرسال نبي أو رسول بعد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - مع وجود خاصية التبليغ والدعوة بُأمته - صلى الله عليه وسلم - إلى مُختلف الأجناس، وفي شتى أقطار الأرض، ومما يؤكد ما ذكرنا في النقاط السابقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت